الحاج سعيد أبو معاش
102
حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية
تأريخ دمشق « 1 » قال : روي باسناده عن زيد بن أرقم قال : كنتُ عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فمرّت فاطمة عليها كليم وهي خارجة من بيتها إلى حجرة نبي اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ومعَها ابناها الحسن والحسين ، وعلي في آثارهم ، فنظر إليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : مَن أحَبَّ هؤلاء فقد أحَبّني ومَن أبغَضَهُم فقد أبغضني « 2 » . ( حديث ابن عباس ) ( 2 ) روى الفاضل توفيق أبو علم في أهل البيت « 3 » باسناده عن ابن عباس قال : ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان جالساً ذات يوم وعنده علي وفاطمة والحسن والحسين ، فقال : اللهم انك تعلم انَّ هؤلاء أهل بيتي وأكرم الناس عليَّ فأحِب من يُحبهم وأبغض مَن يبغضهم ، ووال من والاهم وعادِ من عاداهم وأعِن من أعانهم واجعلهم مطهّرين من كل رجس معصومين من كل ذنب وأيِّدهم بروح القدس منك « 4 » .
--> ( 1 ) تاريخ دمشق : ص 91 طبعة بيروت . ( 2 ) ورواه المولى المتقي الهندي في كنز العمال ( ج 13 ص 89 طبعة حيدر آباد ) . والفاضل توفيق أبو علم في أهل البيت ( ص 273 طبعة مطبعة السعادة بمصر ) . والعلامة البدخشي في مفتاح النجا ( ص 15 احقاق ج 261 / 63 / 9 ) . ورواه ابن حجر في الصواعق المحرقة ( ص 153 طبعة 2 ) قال : وأخرجه أحمد ولفظ الترمذي : وكان معي في الجنة . ( 3 ) أهل البيت ، ص 24 طبعة مطبعة السعادة بالقاهرة . ( 4 ) ورواه أبو جعفر الطبري في بشارة المصطفى ( ص 177 ) بعين ما تقدم سَنداً ولفظاً وأضاف اليه ، ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي أنت امام أمتي وخليفتي عليها بعدي وأنت قائد المؤمنين إلى الجنة ، وكأني انظر إلى ابنتي فاطمة قد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور عن يَمينها سبعون الف ملك وعن شمالها سبعون الف ملك وبين يَديَها سبعون الف مَلَك وخَلْفها سبعون الف ملك تقود مؤمنات أُمّتي إلى الجنة فأيّما امرأة صلت في اليَوم والليلة خمس صلوات وصامت شهر رمضان وحَجّت بيت اللَّه الحرام وزَكَت مالها وأطاعت زوجها ووالت عليّاً بعدي دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة وانها لسيّدة نساء العالمين . فقيل يا رسول اللَّه أهي سيدة نساء عالمها ؟ فقال عليه وآله السلام ، ذاك لمريم بنت عمران فأما ابنتي فهي سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين وانها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون الف ملك من الملائكة المقرِّبين وينادونها بما نادت به الملائكة المقرَّبون مريم فيقولون يا فاطمة ان اللَّه اصطفاكِ وطهّركِ على نساء العالمين . ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال : يا علي ان فاطمة بضعة مني هي نور عيني وثمرة فؤادي يسوؤني ما ساءها ويَسرُّني ما سَرّها وانها أول لحوق يلحقني من أهل بيتي فأحْسن إليها من بعدي والحسن والحسين فهما ابناي وريحانتاي وهما سيّدا شباب أهل الجنة فليكونا عليك كسمعك وبصرك . ثم رفع صلى الله عليه وآله وسلم يده إلى السماء فقال : اللهُم اني أشهَدُ اني مُحبٌّ لِمَن أحبّهُم ومُبْغِضٌ لمن أبَغَضَهم وسلمٌ لمن سالمهم وحربٌ لمن حاربهمو عدُوٌّ لمن عاداهم ووَليٌّ لِمَن والاهُم . ورواه في إحقاق الحق ، ج 18 ص 429 .